الأربعاء، 22 أكتوبر 2008

الولايات المتحدة تسقط التهم عن خمسة من معتقلي جوانتانامو

ميامي (رويترز) -أسقطت مسؤولة بوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) تشرف على محكمة جرائم الحرب في جوانتانامو يوم الثلاثاء جميع التهم الموجهة لخمسة سجناء أحدهم يحمل حق الاقامة في بريطانيا يقول إنه اعترف تحت وطأة التعذيب بالتخطيط لصنع " قنبلة قذرة" تبث اشعاعات.

وكانت القضايا الخمس قد أسندت الى المدعي العسكري اللفتنانت كولنيل داريل فاندفيلد الذي تنحى عن مهمته في جوانتانامو الشهر الماضي بسبب ما قال إنه حجب الحكومة الامريكية لمعلومات قد تساعد على تبرئة متهم أفغاني في قضية أخرى.

ولم تذكر وزارة الدفاع مبررا لاسقاط التهم لكنها قالت ان ممثلي ادعاء جددا عينوا لمراجعة القضايا وقد يعيدون توجيه التهم لاحقا.

وتأتي أحدث انتكاسة لنظام محاكمات جوانتانامو بعد احجام الحكومة الامريكية عن متابعة توجيه تهم القنبلة القذرة في قضية باحدى محاكم واشنطن تطعن في اعتقال بنيام محمد اثيوبي المولد المقيم في بريطانيا.

وكان محمد الذي ألقي القبض عليه في باكستان قال مرارا في وثائق قضائية انه بريء وانه اعترف كذبا بمخطط القنبلة تحت وطأة التعذيب في سجن مغربي. وكان قد نقل الى هناك خارج نطاق القضاء حيث احتجز 18 شهرا قبل ارساله الى جوانتانامو.

وقال انه تعرض للضرب وعلق من ذراعيه وجرح في صدره وقضيبه بالمباضع وأبلغ المحققين ما أرادوا سماعه لكي يتوقفوا.

وتوقع محاميه كليف ستافورد سميث اعادة توجيه التهم عقب انتخابات الرئاسة الامريكية في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني.

وقال ستافورد سميث بالبريد الالكتروني "من المحزن أن هذا مزيد من مهزلة جوانتانامو. بدلا من تحقيق العدالة يحاول الجيش اخفاء كل الاخطاء والجرائم التي ارتكبت بما في ذلك تعذيب السيد محمد 18 شهرا في المغرب."

واستقال ستة من ممثلي الادعاء العسكري في محكمة جوانتانامو على مدى الاعوام الاربعة الماضية. وقال البعض ان الحكومة الامريكية سعت الى استخدام أدلة انتزعت تحت وطأة التعذيب في حين زعم اخرون أن المحاكمات يشوبها تدخل سياسي.

وقال أنتوني روميرو الرئيس التنفيذي للاتحاد الامريكي للحريات المدنية "تصدع هذه المحاكمات الخمس داخليا يبرز على نحو مؤلم كيف أخفقت سياسات التعذيب والاعتقال لادارة بوش في تحقيق العدالة بأي معنى للكلمة."

واتهمت واشنطن محمد المتمتع بحق اللجوء في بريطانيا بالتدريب والتخطيط لشن هجمات على أهداف في الولايات المتحدة مع خوسيه باديا المنتمي لعصابة في شيكاجو والذي اتهمته ادارة بوش من قبل أيضا بالتخطيط لهجوم بقنبلة مشعة.

ولم يتهم باديا رسميا قط بتلك الجريمة لكن محكمة في ميامي أدانته بدعم الارهاب وقضت عليه بالسجن 17 عاما.

وقالت وزارة الدفاع في بيان ان سوزان كروفورد المكلفة من قبل البنتاجون بمتابعة محاكمات جوانتانامو أسقطت كل التهم بحق محمد والمعتقلين السعوديين جبران القحطاني وغسان الشربي والجزائري سفيان برهومي والسوداني نور عثمان محمد.

وكانت قد وجهت اليهم اتهامات من بينها التآمر وتقديم دعم مادي للارهاب.

واتهم القحطاني والشربي وبرهومي بتلقي تدريبات في معسكرات القاعدة في أفغانستان ثم السفر الى باكستان حيث دربوا اخرين على صنع أجهزة تفجير عن بعد للسيارات الملغومة لاستخدامها ضد القوات الامريكية في أفغانستان.

واتهم المعتقل السوداني محمد بتدريب المقاتلين على استخدام السلاح في معسكر للقاعدة.

ووجه ممثلو الادعاء العسكري اتهامات بحق 24 شخصا من معتقلي جوانتانامو منذ تأسيس محكمة جرائم الحرب الحالية في 2006 لكن كروفورد أسقطت الان كل التهم عن ستة منهم دون ابداء أسباب.

لكنها أبقت يوم الثلاثاء على التهم الموجهة الى معتقل اخر هو الافغاني محمد هاشم مما يمهد السبيل لمحاكمته بتهم الدعم المادي للارهاب والتجسس على القوات الامريكية في مسقط رأسه. ويقول ممثلو الادعاء انه شارك في هجوم صاروخي واحد على الاقل للقاعدة. وهو يواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حالة ادانته.

وانطلقت محاكمات جوانتانامو في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول لمحاكمة الاسرى غير الامريكيين الذين تعتبرهم ادارة بوش "مقاتلين أعداء" لا يستحقون الضمانات القانونية الممنوحة للجنود والمدنيين.

من جين سوتون

ليست هناك تعليقات: