الخميس، 9 أكتوبر 2008

محكمة امريكية توقف مؤقتا الافراج عن مسلمين صينيين من جوانتانامو

واشنطن (رويترز) - أوقفت محكمة استئناف اتحادية يوم الاربعاء بصفة مؤقتة الافراج عن 17 مسلما صينيا معتقلين في السجن العسكري الامريكي في خليج جوانتانامو في كوبا.

ووافقت المحكمة على طلب عاجل من ادارة بوش لوقف تنفيذ أمر أصدره قاض اتحادي للافراج عن الاشخاص السبعة عشر الذين ينتمون لطائفة اليوغور العرقية وارسالهم الى الولايات المتحدة في نهاية الاسبوع الحالي.

وفي توبيخ حاد لادارة بوش قضى قاضي المحكمة الجزئية ريكاردو اوربينا يوم الثلاثاء بأنه لا يوجد دليل على ان هؤلاء المعتقلين المحتجزين في جوانتانامو منذ سبع سنوات تقريبا "مقاتلون اعداء" او يمثلون خطرا امنيا.

وأمر باحضارهم الى قاعة محكمته لجلسة صباح الجمعة لاطلاق سراحهم والسماح لهم بالعيش مع عائلات من اليوغور في المنطقة.

وتقدمت ادارة بوش على الفور بطلب لوقف تنفيذ أمر القاضي لحين استئناف القضية امام محكمة الاستئناف الامريكية.

وقال هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة انها وافقت على وقف تنفيذ الحكم فقط لاعطاء محكمة الاستئناف فسحة من الوقت لدراسة النزاع. وأمرت بأن يقدم الجانبان دفوعهما بحلول السادس عشر من اكتوبر تشرين الاول.

وستقرر المحكمة في ذلك الموعد هل يجب ابقاء وقف تنفيذ الامر. وقالت ان الوقف الاداري المؤقت لتنفيذ الامر "يجب ألا يفسر بأي حال على انه حكم بموضوعية" على طلب الحكومة.

وعلى الرغم من ان الجيش الامريكي لم يعد يعتبر اليوغور "مقاتلين اعداء" فانهم بقوا في جوانتانامو مع عدم استطاعة الولايات المتحدة العثور على دولة مستعدة لقبولهم.

وفي طلبها وقف تنفيذ أمر الافراج عنهم قالت وزارة العدل الامريكية ان المفاوضات الدبلوماسية مستمرة في مسعى لايجاد بلد مناسب يمكن ارسال المعتقلين اليوغور اليه.

وعارض محامو المعتقلين الطلب وقالوا ان الموافقة على وقف تنفذ أمر الافراج عن موكليهم سيبقيهم في السجن "شهورا وربما اعوام".

وفي 2006 سمحت الولايات المتحدة لخمسة من المسلمين الصينيين اطلق سراحهم من جوانتانامو بأن يطلبوا اللجوء في البانيا. وتقول الحكومة الامريكية انها لا يمكنها اعادة اليوغور الى الصين لانهم سيواجهون اضطهادا هناك.

ويسعى كثيرون من المسلمين اليوغور في شنجيانج في اقصى غرب الصين الى قدر أكبر من الحكم الذاتي لمنطقتهم ويريد بعضهم الاستقلال. وتشن بكين حملة لا هوادة فيها على ما تسميه انشطتهم الانفصالية العنيفة.

وكان اليوغور السبعة عشر يعيشون في معسكر في افغانستان اثناء حملة القصف التي قادتها الولايات المتحدة والتي بدأت في اكتوبر تشرين الاول 2001 . وفروا الى الجبال واحتجزتهم السلطات الباكستانية ثم سلمتهم الى الولايات المتحدة.

ويوجد حوالي 255 معتقلا في سجن جوانتانامو الذي انشيء في يناير كانون الثاني 2002 لاحتجاز ارهابيين مشتبه بهم القي القبض عليهم بعد الهجمات التي شنت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر ايلول 2001 . ومعظمهم معتقلون دون اتهام ويشكو كثيرون منهم من تعرضهم لانتهاكات لحقوق الانسان.

ليست هناك تعليقات: