بودابست (رويترز) - واجهت دعوة أمريكية للدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي لشن هجمات مباشرة على تجارة المخدرات التي تؤجج تمرد طالبان في افغانستان معارضة من المانيا ودول اخرى يوم الخميس لكن برلين قالت انها ما زالت تأمل في التوصل إلى اتفاق.
وقال الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر ان الامر يتطلب التحرك حيث يتم استخدام اموال المخدرات في شراء اسلحة لقتل جنود الحلف. كما انتقد الدول الاعضاء في الحلف لعدم توفير ما يكفي من الجنود وطائرات الهليكوبتر والمدربين لمهمة الحلف في افغانستان.
وطلب الجنرال جون كرادوك قائد عمليات حلف الاطلسي من الدول الاعضاء وعددها 26 دولة التفويض بمهاجمة المعامل وشبكات التهريب المخدرات وكبار تجار المخدرات للقضاء على تجارة تساعد في تمويل تمرد طالبان المتصاعد.
وقال متحدث باسم حلف الاطلسي إن وزير الدفاع الافغاني عبد الرحيم ورداك عبر عن تأييده التام لطلب كرادوك في اليوم الاول لاجتماع وزراء دفاع حلف الاطلسي الذي يستمر يومين في بودابست.
غير ان المانيا وبعض الدول الاخرى الاعضاء بالحلف ومنها اسبانيا تشعر بالقلق من توسيع نطاق دور بعثة الحلف التي تهدف في الاجل الطويل لتهيئة الظروف للافغان كي يتولوا المسؤولية عن الامن في بلادهم.
وتشعر المانيا بالقلق من ان يؤدي ذلك الى تفاقم العنف وان يمثل تهديدا لقواتها التي ترابط في المناطق الشمالية الاكثر تمتعا بالهدوء الا انها تراقب طرق التهريب المؤدية الى خارج افغانستان.
ويقول مؤيدو الخطة انها ضرورية لخفض العنف في الاجل الاطول. وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس ان تجارة المخدرات تجلب لطالبان ما بين 60 و80 مليون دولار سنويا.
واضاف للصحفيين "نحتاج الفرصة لملاحقة اباطرة المخدرات ومعامل المخدرات ومحاولة عرقلة تدفق هذه الاموال."
وقال وزير الدفاع الالماني فرانتس يوزيف يونج ان المانيا مستعدة للمساعدة في مراقبة طرق تهريب المخدرات وفي مهام التدريب لكن اي عمليات يجب ان تقودها قوات افغانية.
وقال للصحفيين "اذا كان لها (هذه العمليات) واجهة افغانية فمن مصلحتنا ايضا ان ندعم مثل هذه الانشطة."
واضاف "امل ان يصل حلف شمال الاطلسي الى اتفاق يوم الجمعة."
وقال جيتس ان الدول الاعضاء بالحلف تبحث كثيرا من الخيارات مثل السماح للحلفاء بعدم المشاركة في عمليات مكافحة تهريب المخدرات.
وحثت الولايات المتحدة شركاءها في حلف الاطلسي على ارسال قوات اضافية الى افغانستان. ويطلب قادة قوة الحلف المؤلفة من 50700 فرد ارسال ما يصل الى 12 الف جندي اخرين لكن بعض الحلفاء الاوربيين يترددون في الالتزام بأعداد اضافية.
وقال دي هوب شيفر في مؤتمر صحفي ان عدة دول تعهدت بزيادة قواتها لكنه اضاف "علينا ان نؤدي بشكل افضل".
وتنوي الولايات المتحدة زيادة قواتها في افغانستان البالغ عددها 33 الف جندي حاليا منهم 13 الفا يعملون تحت قيادة حلف الاطلسي لكن المسؤولين الامريكيين يخشون ان يرى الحلفاء في ذلك ذريعة لعدم الوفاء بالتعهدات.
وبعد سبع سنوات من اطاحة قوات قادتها الولايات المتحدة بحكومة طالبان بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة اعطى كل من قائد القوات البريطانية في افغانستان والسفير البريطاني هناك تقييما متشائما للجهد الغربي وقالا انهما يعتقدان ان الحرب ضد طالبان لا يمكن الفوز بها.
وقال دي هوب شيفر انه لا يتفق مع هذه النظرة "الكئيبة والتشاؤمية" وقال انه يرى الكثير من التطورات الايجابية في افغانستان.
وقال جيتس انه سيدعو للتوصل داخل الحلف الى نهج اكثر شمولا بشأن الحرب يشمل الاسراع في بناء الجيش الافغاني وتقديم مزيد من المساعدات المدنية والتنمية بالاضافة الى مهمة مكافحة تجارة المخدرات.
واضاف "ندرك جميعا ان هناك تحديات كبيرة في افغانستان واننا بحاجة الى جهد افضل تنسيقا."
وقال دي هوب شيفر انه سيتعين على حلف الاطلسي ان يظل في افغانستان "لسنوات طويلة أخرى" وان على الدول الاعضاء مواصلة الاصلاحات العسكرية وزيادة الانفاق رغم الازمة المالية العالمية.
وقال لصحيفة نيبزا بادساج المجرية اليومية "الازمة المالية العالمية ستمثل بالتأكيد ضغوطا على ميزانيات الدول ولكن علينا ان ندافع عن قيمنا المشتركة والاعداد لمواجهة التحديات."
واضاف "التغيير لا يتحقق بسهولة. غالبية كبيرة من الدول الاعضاء بالحلف لا تفعل ما يتعين عليها القيام به."
من كريستين روبرتس وديفيد برونشتروم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق