الخميس، 9 أكتوبر 2008

امريكا تدعو لارسال مزيد من القوات الى افغانستان

بودابست (رويترز) - ستطلب الولايات المتحدة من شركائها في حلف الاطلسي يوم الخميس ارسال مزيد من القوات لمحاربة مقاتلي طالبان في افغانستان رغم احتمالات تخفيضات الانفاق بسب الازمة المالية العالمية.

ويعقد وزراء الدفاع في التكتل الذي يضم 26 دولة اجتماعا على مدى يومين في بودابست في حين يتزايد العنف في افغانستان رغم الزيادة الكبيرة في حجم القوة الدولية التي يقودها حلف الاطلسي على مدى العامين المنصرمين.

ويطلب قادة القوة المؤلفة من 50700 فرد ارسال ما يصل الى 12 الف جندي اخرين لكن الحلفاء الاوربيين يترددون في الالتزام بأعداد اضافية.

ويسعى الحلف ايضا لسد النقص في معدات مثل طائرات الهليكوبتر وحل الخلافات بين الدول الاعضاء بشأن الدعوات الامريكية لتصعيد المواجهة ضد تجارة المخدرات التي تغذي تمرد طالبان.

ووافقت حكومة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل يوم الثلاثاء على السماح بزيادة القوات الالمانية في افغانستان بما بين الف الى 4500 جندي. لكن برلين تقاوم دعوات واشنطن لتمركز القوات في الجنوب الذي يشتد فيه التمرد.

وحثت واشنطن دولا في جنوب شرق اوروبا وبينها دول طامحة في الانضمام للحلف على ارسال مزيد من القوات.

وتخطط الولايات المتحدة لزيادة قواتها في افغانستان من 33 الف جندي حاليا بينهم 13 الفا تحت قيادة حلف الاطلسي لكن المسؤولين الامريكيين يخشون ان يرى الحلفاء ذلك مبررا لعدم الوفاء بالتعهدات.

وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس للصحفيين المسافرين معه الى بودابست "اريد التأكد من ان الجميع يفهمون ان الزيادة في القوات الامريكية لا تعتبر بديلا لمساهمات حلف الاطلسي. انها تعزيزات."

وقال مسؤولون امريكيون هذا الاسبوع ان واشنطن طلبت من اليابان ودول حلف الاطلسي التي رفضت ارسال قوات المساعدة في دفع حوالي 17 مليار دولار لازمة لبناء الجيش الافغاني ليضم قوة مستهدف ان يبلغ قوامها 134 الف جندي.

ويقول حلف الاطلسي ان مهمته هي المساعدة في استقرار افغانستان والسماح للقوات الافغانية بتولي زمام الامور لكنه يسلم بأن هذه مهمة طويلة الاجل وان الحلفاء يجب ان يشاركوا فيها لسنوات.

وبعد سبع سنوات من اطاحة القوات التي قادتها الولايات المتحدة بحكومة طالبان حينئذ بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة اعطى القائد العسكري البريطاني وسفير بريطانيا في افغانستان تقييما كئيبا للجهد الغربي وقالا انهما يعتقدان ان الحرب ضد طالبان لا يمكن الفوز بها.

ورفض جيتس تلك التعليقات معتبرا انها انهزامية لكنه قال ان جزءا من الحل في افغانستان سيكون التفاوض مع اعضاء في طالبان على استعداد للعمل مع الحكومة في كابول.

ويسلم مسؤولو حلف الاطلسي بأن الاعضاء يواجهون قائمة متنامية من المطالب تشمل تحديث القوات والوفاء بأهداف الانفاق بدون فكرة واضحة عن حجم الاموال التي ستكون متاحة مع تحويل مبالغ كبيرة الى معالجة الازمة المالية العالمية.

وتمثل العلاقة مع روسيا تحديا اخر وسيبحث الوزراء ما يمكنهم عمله لمساعدة جورجيا الطامحة لعضوية حلف الاطلسي في اعادة بناء جيشها الذي حطمه الغزو الروسي في اغسطس اب.

ويريد الزعماء العسكريون الامريكيون في حلف الاطلسي وضع خطط لحماية احدث الاعضاء في الحلف وبعضها كان جزءا في الكتلة السوفيتية السابقة ويشعرون بتهديد من انبعاث جديد في روسيا.

ويقول المسؤولون الامريكيون انهم يواجهون مقاومة من دول مثل المانيا وفرنسا يقلقها رد فعل موسكو.

وغضبت روسيا من وعد حلف الاطلسي بضم جورجيا واوكرانيا في نهاية الامر.

وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف امس الاربعاء ان الحرب الجورجية اظهرت ان الالية الامنية في اوروبا التي تتمحور حول حلف الاطلسي والولايات المتحدة تحتاج لتغييرها وحث اوروبا على العمل مع موسكو بشأن اتفاقية امنية جديدة.

من ديفيد برونشتروم

ليست هناك تعليقات: