واشنطن (رويترز) - ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الخميس أن مسودة تقرير لأجهزة المخابرات الأمريكية خلصت إلى أن الوضع في أفغانستان يشهد تدهورا مستمرا وأثارت شكوكا حول قدرة الحكومة الأفغانية في القضاء على نفوذ طالبان هناك.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين على علم بالوثيقة قولهم إن التقرير السري وجد أن الانهيار في السلطة المركزية في أفغانستان ازداد بسرعة بسبب الفساد داخل حكومة الرئيس حامد كرزاي وبسبب زيادة الهجمات التي يشنها متشددون يمارسون أنشطتهم انطلاقا من باكستان.
وأضافت الصحيفة أنه من المقرر الانتهاء من التقرير - وهو نسخة شبه كاملة لتقييم المخابرات الوطنية - بعد الانتخابات التي تجرى في نوفمبر تشرين الثاني وسيكون التقييم الامريكي الاكثر شمولا منذ سنوات حول الوضع في أفغانستان.
وأشار المسؤولون الى أنه بالاضافة الى الهجمات التي يشنها المتشددون عبر الحدود انطلاقا من باكستان المجاورة فان التقرير أكد أن العديد من المشكلات الاكثر ازعاجا في أفغانستان هي من صنع البلاد نفسها.
وأشار التقرير الى المكاسب في بناء الجيش الوطني في أفغانستان. غير أن مسؤولين قالوا ان التقرير لفت بعبارات شديدة اللهجة الى ما وصفه بالتأثير المزعزع للاستقرار لتجارة الهيروين المتنامية في أفغانستان والتي تشير تقديرات الى أنها تشكل 50 بالمئة من اقتصاد البلاد.
وتقييم المخابرات الوطنية هو وثيقة رسمية تشير الى تقييمات بالاجماع لجميع أجهزة المخابرات الامريكية وعددها 16 جهازا. وتبقي معظم التقييمات سرية.
وقال الجنرال بالجيش الامريكي ديفيد بتريوس يوم الاربعاء ان المفاوضات مع بعض أعضاء حركة طالبان يمكن أن تقدم سبيلا لتقليص العنف في مناطق في أفغانستان تشهد تصاعدا للحركة المسلحة.
ومن المقرر أن يتولى بتريوس قائد الجيش السابق في العراق الذي يصفه مسؤولون أمريكيون بأن له الفضل في انقاذ العراق من حرب أهلية في 31 أكتوبر تشرين الاول القيادة المركزية الامريكية التي تشرف على المصالح العسكرية الامريكية في مختلف أنحاء الشرق الاوسط وجنوب ووسط اسيا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق