بكين (رويترز) - ضغطت الصين يوم الخميس على الولايات المتحدة لتسليمها 17 صينيا مسلما معتقلين في السجن العسكري الامريكي في خليج جوانتانامو بكوبا قائلة انها تشتبه بأنهم "ارهابيون" يجب أن يواجهوا "عقوبة القانون."
والمعتقلون الصينيون السبعة عشر محتجزون في السجن العسكري في جزء تديره الولايات المتحدة في كوبا منذ القاء القبض عليهم خلال غزو أفغانستان الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001 . وهم في الوقت الحالي محور صراع عنيف تشارك فيه ثلاثة أطراف هي ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش والمحاكم الامريكية وبكين.
ولطالما قالت بكين ان المعتقلين السبعة عشر وغيرهم من طائفة اليوغور الذين أطلق سراحهم في وقت سابق من سجن جوانتانامو يجب أن يعودوا الى الصين حيث يتهمون بارتكاب جرائم أمنية.
وكرر تشين جانج المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هذا المطلب وذكر أن الرجال أعضاء في جماعة مدرجة على قائمة الامم المتحدة للجماعات المتهمة بالارهاب.
وقال تشين في مؤتمر صحفي مقتضب "عبرنا عن موقفنا ومطالبنا القانونية للجانب الامريكي عبر قنوات مختلفة. نأمل أن تأخذ الولايات المتحدة الامر على محمل الجد وأن تعيد الى الصين هؤلاء السبعة عشر المشتبه بهم في قضايا ارهاب في أسرع وقت ممكن."
وقالت واشنطن انها لا يمكن أن تعيدهم الى الصين لانهم سيتعرضون هناك الى الاضطهاد.
وأوقفت محكمة استئناف اتحادية أمريكية يوم الاربعاء بصفة مؤقتة الافراج عنهم تلبية لطلب من ادارة بوش لوقف تنفيذ أمر أصدره قاض اتحادي بالافراج عن الاشخاص السبعة عشر الذين ينتمون لطائفة اليوغور العرقية وارسالهم الى الولايات المتحدة في نهاية الاسبوع الحالي.
وفي توبيخ لادارة بوش قضى قاضي المحكمة الجزئية ريكاردو اوربينا يوم الثلاثاء بأنه لا يوجد دليل على ان هؤلاء المعتقلين المحتجزين في جوانتانامو منذ سبع سنوات تقريبا هم "مقاتلون اعداء" او يمثلون خطرا امنيا.
لكن محكمة اتحادية مكونة من ثلاثة قضاة وافقت على وقف تنفيذ الحكم فقط لاعطاء محكمة الاستئناف فسحة من الوقت لدراسة النزاع.
وعلى الرغم من ان الجيش الامريكي لم يعد يعتبر اليوغور "مقاتلين اعداء" الا انهم بقوا في جوانتانامو لعدم استطاعة الولايات المتحدة العثور على دولة مستعدة لقبولهم. وفي عام 2006 سمحت الولايات المتحدة لخمسة من الصينيين المسلمين اطلق سراحهم من جوانتانامو بالذهاب الى ألبانيا.
ونفى تشين امكانية تعرض السبعة عشر رجلا للتعذيب اذا ما أعيدوا الى الصين.
وقال "المشتبه بهم السبعة عشر أعضاء في حركة تركستان الشرقية الاسلامية" مضيفا أن الامم المتحدة تصنف هذه الحركة على أنها تمثل تهديدا ارهابيا.
وقال "لذا يجب أن تنفذ عقوبة القانون في هؤلاء الاشخاص بطبيعة الحال. نتمنى أيضا أن تحترم الولايات المتحدة ميثاق الامم المتحدة وقرار مجلس الامن ذي الصلة."
ويعرب كثير من اليوغور عن استيائهم من الهيمنة الصينية وتوسع وجود عرق الهان الصيني في سنكيانج وهو اقليم غني بالطاقة والمعادن. ويمثل اليوغور حاليا أقل بقليل من نصف سكان المنطقة البالغ عددهم 20 مليونا.
ويسعى بعض اليوغور الى اقامة دولة مستقلة باسم تركستان الشرقية وتقول الصين ان متشددين أقاموا صلات بالقاعدة وبحزب التحرير وغيرهما من الجماعات الاسلامية.
وكان المعتقلون اليوغور السبعة عشر يعيشون في معسكر في افغانستان اثناء حملة القصف التي قادتها الولايات المتحدة على البلاد والتي بدأت في اكتوبر تشرين الاول 2001 . وفروا الى الجبال واحتجزتهم السلطات الباكستانية ثم سلمتهم للولايات المتحدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق