الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

محادثات شائكة بين روسيا والاتحاد الاوروبي وتقدم بشأن الشراكة

سان بطرسبرج (روسيا) (رويترز) - قالت فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي إن الاتحاد سيبحث استئناف محادثات الشراكة مع موسكو في قمة تعقد الشهر القادم.

جاء ذلك بعد محادثات اجرتها فرنسا مع روسيا يوم الثلاثاء ووصفها دبلوماسي بأنها "شائكة".

وألقى التدخل العسكري الروسي في جورجيا في أغسطس اب الماضي بظلاله على المحادثات التي جرت بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووفد للاتحاد الاوروبي برئاسة نظيره الفرنسي برنار كوشنر.

ووصف دبلوماسي كبير المزاج السائد في الاجتماع بأنه "شائك الى حد ما."

لكن كوشنر قال في مؤتمر صحفي مشترك إن زعماء من الاتحاد الاوروبي وروسيا سيجتمعون في مدينة نيس الفرنسية يومي 13 و14 نوفمبر تشرين الثاني القادم لاستئناف المحادثات حول اتفاقية مقررة للشراكة.

وقال كوشنر "سيحددون في ذلك التاريخ جدولا للمضي قدما في اتفاق الشراكة."

وجمدت الخطط الرامية للتوصل الى اتفاق موسع وخطوط عامة للعلاقات بين موسكو وبروكسل على المدى البعيد بسبب التدخل العسكري الروسي في جورجيا لاجبارها على سحب قواتها من اقليم أوسيتيا الجنوبية وهو جيب مؤيد لروسيا.

وقال كوشنر الذي كان يرافقه في زيارته لسان بطرسبرج ثاني كبرى المدن الروسية خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي انه من المتوقع أن تسفر قمة نيس عن نتيجة ايجابية.

ورغم الجهود الرامية لاضفاء جو من التفاؤل على المؤتمر الصحفي يوم الثلاثاء قال مسؤول إنه لم يحدث تحرك كبير في الموضوعات الاخرى التي جرى بحثها الى جانب محادثات الشراكة.

وشملت هذه الموضوعات الخطة الروسية لوضع هيكل أمني جديد للقارة الاوروبية يحل محل اتفاقيات جامعة تشمل الامن الاوروبي.

وأعاد لافروف طرح الخطة الروسية في المؤتمر الصحفي.

كما دافع عن الموقف الروسي الذي يقضي بأنه يحق لمراقبي الاتحاد الاوروبي بمقتضى التفسير الروسي لاتفاق وقف اطلاق النار العمل فقط في الاراضي الجورجية المتاخمة لاقليم أوسيتيا الجنوبية ولكن ليس داخل الاقليم الانفصالي كما تطالب الكتلة الاوروبية.

وقبل بدء الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي خطوات لاستئناف محادثات الشراكة مع روسيا لا بد من حصول باريس على موافقة وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذين سيجتمعون في العاشر من نوفمبر.

وهناك خلافات بين الدول الاعضاء في الاتحاد حول ما اذا كانت روسيا بذلت ما يكفي كي تكون جديرة ببدء المحادثات.

لكن بعض الديلوماسيين الاوروبيين الذين رافقوا وفد الاتحاد الاوروبي في سان بطرسبرج قالوا انهم متفائلون بألا تكون هناك ممانعة من أي دولة لاستئناف المفاوضات.

من كونور سويني ودنيس بينتشوك

ليست هناك تعليقات: