الأحد، 2 نوفمبر 2008

أثرياء أمريكا يؤيدون أوباما رغم نيته زيادة الضرائب

رغم تعهُّد المرشح الرئاسي الديمقراطي باراك أوباما بزيادة الضرائب في حال انتُخِب رئيسًا للولايات المتحدة، إلا أنه يلقى تأييد كثير من الأثرياء الذين يُريدون أن يروا تغييرًا حيث قال الكثيرون منهم: إنهم سيُصَوِّتون لسيناتور إلينوي.
وجرت العادة أن يميل أثرياء الولايات المتحدة إلى تأييد الحزب الجمهوري بيد أن هناك تحوُّلاً لم يكن متوقعًا لتأييد المرشح الديمقراطي صاحب البشرة السوداء قبل الانتخابات المقررة بعد غد الثلاثاء.
فقد أعلن الرجلان الأكثر ثراءً؛ وارين بافيت وبيل جيتس، أنهما سيُصوِّتان لصالح أوباما، وذكرت مجلة "فوربس" أن جيتس الذي تقدّر ثروته بنحو 55.5 بليون دولار تبرع بـ 2300 دولار للحملة الانتخابية للديمقراطيين خلال الانتخابات التمهيدية.
وعلى خُطى مؤسس "مايكروسوفت" العملاقة في مجال البرمجيات تبرّع بافيت أثرى أثرياء العالم الذي تصل ثروته إلى 58 بليون دولار وهو أيضًا أحد مستشاري المرشح الديمقراطي بـ 4600 دولار وهو أقصى مبلغ مسموح به وفقًا للقانون للحملة الانتخابية لأوباما.
وأكّد رجل الأعمال والرئيس التنفيذي لشركة "بركشاير هاثاواي" في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" الاقتصادية أنه يفضّل أوباما عن ماكين؛ لأنه يمكنه إثبات ذاته بطريقة أفضل في ظلّ السياسات الاقتصادية المقترحة للمرشح الديمقراطي.
ويدعم بافيت أوباما بالرغم من نِيّة الأخير زيادة الضرائب بنسبة 5 % على الأثرياء حال أصبح رئيسًا. وأشار أوباما مازحًا إلى صديقه وارين كشخص يمكنه دفع ضرائب أكثر دون أن يؤثر ذلك على حياته.
بيد أن الأثرياء ليسوا جميعهم من مؤيدي أوباما حيث يدعم نصفهم منافسه الجمهوري.
فقد قدم الرئيس التنفيذي لشركة "اوراكل" لاري إليسون وثلاثة من أفراد عائلة والتون التي تملك شركة "وول مارت" وكثيرون تبرعات لماكين.
وهناك حالات خاصة مثل عمدة نيويورك مايكل بلومبرج الذي قدّم تبرعات للجمهوري رودولف جولياني سلفه في المنصب خلال انتخابات التمهيدية بيد أنه أعلن تأييده في نهاية المطاف للمرشحين الرئاسيين الحاليين أوباما وماكين.
ويبدو أن هذا السياسي المستقلّ والذي أيّد الحزب الجمهوري والديمقراطي في مرات عديدة سابقة يفضل الخطة الاقتصادية لأوباما عن تلك التي قدّمها ماكين، وقال بلومبرج: إنه يتطلع لشخص يتجاوز حدود حزبه ويمكنه حل الأمور المعقدة، ولكن دون التطرُّق إلى أسماء.
وعلى غرار بلومبرج يفضّل الكثير من كبار المليونيرات في الولايات المتحدة عدم الإفصاح عن المرشح الذي سيؤيّدونه في الانتخابات. وتشير التفاصيل المالية للحملات الانتخابية إلى أن أوباما جمع أغلب التبرعات من وول ستريت، حيث قدّم مصرفيون قبل الأزمة المالية الحالية تبرعات لسيناتور إلينوي تفوّق بها على هيلاري كلينتون وجولياني في حملة جمع التبرعات.
وثمَّة توجه مماثل في وادي السيليكون، حيث تؤيد الشركات الكبيرة أوباما. وترغب شركتا "آبل" و"جوجل" في أن يصبح أوباما رئيسًا

ليست هناك تعليقات: