واجهت القوات الجوية الروسية التي تصدت لعدوان شنه الجيش الجورجي على أوسيتيا الجنوبية، منظومة قوية للدفاع الجوي قوامها صواريخ سوفيتية من نوع "س-75" و"س-200" و"بوك" و"أوسا" و"كوب" و"تونغوسكا"، وإلكترونيات توجيه الصواريخ من إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وأوكرانيا. واعتمدت القوات الجوية الروسية على مقاتلات قاذفة من طراز "سو-25" في اختراق هذه المنظومة. كما جرى هناك تجريب طائرة مطورة من هذا النوع هي "سو-25 س م".
ويرى المهندس فلاديمير باباك، مدير تصميم وإنتاج المقاتلات القاذفة في شركة "سوخوي"، أن طائرة "سو-25 س م" أثبتت براعتها في القتال، إذ عبر الطيارون عن رضاهم بهذه الطائرة، وأشادوا بإمكانياتها وخاصة قدرتها على تصويب أسلحتها إلى الأهداف المطلوب تدميرها. وأكدوا أن هذه الطائرة تمكّنهم من "ضرب السنجاب في عينه".
وكان يُعتقد أنه لا يمكن الاعتماد على المقاتلات القاذفة أثناء قتال العدو إلا عندما يكون دفاعه الجوي ضعيفا. غير أن طائرات "سو-25 س م" أكدت خلال قتال القوات الجورجية التي تم تجهيزها بأسلحة قوية مضادة للطائرات أن هذا غير صحيح وأن المقاتلة القاذفة أنسب وأمثل طائرة لتدمير الأهداف على أرض المعركة خاصة في المنطقة الجبلية.
كما أثبتت التجربة القتالية أن طائرة "سو-25 س م" قادرة على تحمل أقسى الظروف الممكن مواجهتها في ساحة المعركة. فقد أصابت صواريخ اعتراضية جورجية ثلاث طائرات من طراز "سو-25 س م"، إلا أن هذه الطائرات عادت إلى قاعدتها وستعود إلى الخدمة العسكرية بعد إصلاح الدمار الذي أصابها.
وسقطت ثلاث طائرات من طراز "سو-25" في مواجهة مع المضادات الجورجية السوفيتية الصنع. ويرى مصممو المقاتلات القاذفة بشركة "سوخوي" القوات الروسية كانت ستتكبد خسائر أكبر لو لم تستعن بطائرات مطورة من طراز "سو-25 س م".
("كراسنايا زفيزدا" 10/9/2008 - وكالة نوفوستي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق